علي بن إبراهيم القمي
401
تفسير القمي
اركعوا لا يركعون ) قال : إذا قيل لهم تولوا الامام لم يتولوه ، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله ( فبأي حديث بعد ) هذا الذي أحدثك به ( يؤمنون ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( وإذا النجوم طمست ) فطموسها ذهاب ضوئها واما قوله ( إلى قدر معلوم ) يقول منتهى الأجل . سورة النبأ مكية الجزء ( 30 ) آياتها احدى وأربعون ( بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) قال : حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) في قوله " عم يتساءلون . . الخ " قال قال أمير المؤمنين ( ع ) ما لله نبأ أعظم مني وما لله آية أكبر مني ، وقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي وقوله ( ألم نجعل الأرض مهادا ) ( 1 ) قال يمهد فيها الانسان مهدا ( والجبال أوتادا ) اي أوتاد الأرض ( وجعلنا الليل لباسا ) قال يلبس على النهار ( وجعلنا سراجا وهاجا ) قال الشمس المضيئة ( وأنزلنا من المعصرات ) قال من السحاب ( ماء ثجاجا ) قال صبا على صب ( وجنات ألفافا ) قال بساتين ملتفة الشجر ( وفتحت السماء فكانت أبوابا ) قال : تفتح أبواب الجنان ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة قوله ( إن جهنم كانت مرصادا ) قال قائمة ( للطاغين مآبا ) اي منزلا ( لابثين فيها أحقابا )
--> ( 1 ) أقول : هذه الآية فيها إشعار بحركة الأرض حيث سماها الله تعالى " مهادا " و " المهد " و " المهاد " موضع يهيأ للصبي وهو متحرك غالبا ومنه الحديث المعروف اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد . ج ز