علي بن إبراهيم القمي
393
تفسير القمي
ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) يقول كيف ان كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : فكيف تتقون الآية قال تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة ، أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن قول الله ( واقرضوا الله قرضا حسنا ) قال : هو غير الزكاة . سورة المدثر مكية آياتها ست وخمسون ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر ) قال : أنذر الرسول صلى الله عليه وآله ، فالمدثر يعني المدثر بثوبه ، " قم فأنذر " قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها قوله " وثيابك فطهر " قال : تطهيرها تقصيرها وقال : شيعتنا يطهرون قوله ( والرجز فاهجر ) الرجز الخبيث قوله ( ولا تمنن تستكثر ) وفي رواية أبي الجارود يقول لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( فإذا نقر في الناقور - إلى قوله - ذرني ومن خلقت وحيدا ) فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، فقالوا : يا أبا عبد الشمس ما هذا الذي يقول محمد أشعر هو أم كهانة أم خطب ؟ ! فقال دعوني أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ، فقال : أتل على منه شيئا ، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله حم السجدة فلما بلغ قوله فان اعرضوا - يا محمد - أعني قريشا - فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، قال : فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة