علي بن إبراهيم القمي
390
تفسير القمي
قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار فأنزل الله ( حتى إذا رأوا ما يوعدون ) يعني الموت والقيامة ( فسيعلمون ) يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش ( من أضعف ناصرا وأقل عددا ) قالوا فمتى يكون هذا يا محمد ؟ قال الله لمحمد : ( قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ) قال أجلا ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) يعني عليا المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه قال الله ( فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) قال في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ويعلمه الله إلهاما ، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله ( ليعلم ) النبي ( ان قد ابلغوا رسالات ربهم وأحاط ) علي عليه السلام بما لدى الرسول من العلم ( واحصى كل شئ عددا ) ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه ونسبه ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره . وعنه عن جعفر قال : حدثني أحمد بن محمد بن أحمد المدائني قال : حدثني هارون بن مسلم عن الحسين بن علوان عن علي بن عزاب عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ( ومن يعرض عن ذكر ربه ) قال ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب وقوله ( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) أي طلبوا الحق ( واما القاسطون ) الآية ، قال القاسط الحائد عن الطريق قوله ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) قال المساجد السبعة التي يسجد عليها الكفان والركبتان ( وعينا الركبتين ط ) والابهامان والجبهة ، قال وحدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال المساجد الأئمة عليهم السلام قوله ( وانه لما قام عبد الله ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله