علي بن إبراهيم القمي
384
تفسير القمي
قبله والمؤتفكات بالخاطئة ) المؤتفكات البصرة والخاطئة فلانة ( إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية ) يعني أمير المؤمنين ( ع ) وأصحابه وقوله وحملت الأرض والجبال قال وقعت فدك بعضها على بعض وقوله ( فهي يومئذ واهية ) قال باطلة قوله : ( والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) قال : حملة العرش ثمانية أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين فاما الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، والأربعة من الآخرين محمد وعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، ومعنى يحملون العرش يعني العلم ، واما قوله ( فاما من أوتي كتابه بيمينه ) فإنه قال الصادق ( ع ) : كل أمة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله تعالى : " وعلى الأعراف رجال " وهم الأئمة " يعرفون كلا بسيماهم " فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرون إلى الجنة بلا حساب ، ويعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرون إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم ( هاؤم اقرؤا كتابيه اني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية ) أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول قوله : ( واما من أوتي كتابه بشماله ) قال نزلت في معاوية فيقول : ( يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ) يعني الموت ( ما اغنى عني ماليه ) يعني ماله الذي جمعه ( هلك عني سلطانيه ) أي حجته فيقال ( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) أي اسكنوه ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) قال معنى السلسلة السبعين ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون وقوله ( انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) حقوق آل محمد التي غصبوها قال الله ( فليس له اليوم ههنا حميم ) أي قرابة . ( ولا طعام إلا من غسلين ) قال عرق الكفار وقوله : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( لاخذنا منه باليمين ) قال : انتقمنا منه بقوة ( ثم لقطعنا منه الوتين ) قال : عرق في الظهر يكون منه الولد قال : ( فما منكم من