علي بن إبراهيم القمي
361
تفسير القمي
ابن أبي عبد الله قال : حدثنا محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد عن الحسن بن أسد ( راشدك ) عن يعقوب بن جعفر قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : إن الله تبارك وتعالى انزل على عبده محمد صلى الله عليه وآله انه لا إله إلا هو الحي القيوم وسمى بهذه الأسماء الرحمن الرحيم العزيز الجبار العلي العظيم ، فتاهت هنالك عقولهم واستخف حلومهم فضربوا له الأمثال وجعلوا له أندادا وشبهوه بالأمثال ومثلوه أشباها وجعلوه يزول ويحول فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره ولا يدركون كنه بعده . سورة الممتحنة مدنية آياتها ثلاث عشرة ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ومعناه خاص ، وكان سبب ذلك ان خاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة وكان عياله بمكة وكانت قريش تخاف ان يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصاروا إلى عيال خاطب وسألوهم ان يكتبوا إلى خاطب يسألوه عن خبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وهل يريد ان يغزو مكة ؟ فكتبوا إلى خاطب يسألونه عن ذلك فكتب إليهم خاطب ان رسول الله صلى الله عليه وآله يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ، فوضعته في قرنها ومرت ، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي ، ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا فقال أمير المؤمنين : والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وآله على جبرئيل عليه السلام ولا