علي بن إبراهيم القمي

350

تفسير القمي

بل هي وتجعلون شكركم أنكم تكذبون . وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) يعني النفس قال : معناه فإذا بلغت الحلقوم ( فلولا ان كنتم غير مدينين ) قال : معناه فلو كنتم غير مجازين على أفعالكم ( ترجعونها ) يعني به الروح إذا بلغت الحلقوم تردونها في البدن ( إن كنتم صادقين ) وقوله : ( فأما إن كان من أصحاب اليمين ) يعني من كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ( فسلام لك ) يا محمد ( من أصحاب اليمين ) ان لا يعذبوا ( واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم ) في أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله ( إن هذا لهو الحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم ) أخبرنا أحمد بن إدريس قد حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن إسحاق ابن عبد العزيز عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " فاما إن كان من المقربين فروح وريحان " قال : في قبره وجنة نعيم قال : في الآخرة ( واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم ) في قبره ( وتصلية جحيم ) في الآخرة . سورة الحديد مدنية آياتها تسع وعشرون ( بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) قال : هو قوله أعطيت جوامع الكلم وقوله : ( هو الأول ) قال قبل كل شئ ( والآخر ) قال يبقى بعد كل شئ ( وهو عليم بذات الصدور ) قال بالضمائر وقوله ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) اي في ستة أوقات ( ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض ) الآية ، والآية الثانية إلى قوله ( اجر كبير ) فإنه محكم وقال الصادق عليه السلام على باب الجنة مكتوب القرض بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج والصدقة ربما وضعت