علي بن إبراهيم القمي
338
تفسير القمي
الدين ولو كره المشركون ، وبه يفتح الله الفتوح ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ويخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة ويزين بهما عرشه . يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذريته من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي ، ولولا علي ما كانت لي ذرية ، فقالت فاطمة يا رسول الله ما اختار عليه أحدا من أهل الأرض ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال ابن عباس عند ذلك : والله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي عليه السلام . قوله : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) قال : لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله غشى نوره السدرة وقوله ( ما زاغ البصر وما طغى ) أي لم ينكر ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) قال رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملا ما بين السماء والأرض وقوله ( أفرأيتم ( اللات والعزى ) قال اللات رجل والعزى امرأة وقوله ( ومناة الثالثة الأخرى ) قال كان صنم بالمسلك ( الشلل ط ) خارج من المحرم على ستة أميال يسمى المناة قوله ( ألكم الذكر وله الأنثى ) قال هو ما قالت قريش ان الملائكة هم بنات الرحمن فرد الله عليهم فقال ( ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى ) أي ناقصة ثم قال ( إن هي ) يعني اللات والعزى ومناة ( إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ) اي من حجة وقوله ( الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ) وهو ما يلم به العبد من ذنوب صغار بجهالة ثم يندم ويستغفر الله ويتوب فيغفر الله له وقوله : ( وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) اي مستقرين قوله : ( وإبراهيم الذي وفى ) قال وفى بما امره الله من الأمر والنهي وذبح ابنه قوله : ( وان إلى ربك المنتهى ) قال إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا ، وتكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش فان قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم