علي بن إبراهيم القمي
325
تفسير القمي
لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين " هذه درجة محمد صلى الله عليه وآله " فقال لرسول الله : فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور على رأسي تاج الملك ، مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله المفلحون هم الفائزون بالله ، وإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما أو قال هذان نبيان مرسلان حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى الدرجة منها وعلي أسفل منى وبيده لوائي فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤسهم إلي يقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي بن أبي طالب طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح ( 1 ) إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي اما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، واما الآخر فمالك خازن النار فيدنو إلي رضوان ويسلم علي ويقول : السلام عليك يا رسول الله ؟ فأرد عليه السلام فأقول : أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت ؟ فيقول : أنا رضوان خازن الجنة امرني ربي ان آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد ! فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي ، إدفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان .
--> ( 1 ) أي وجد الراحة واللذة . ج . ز