علي بن إبراهيم القمي
319
تفسير القمي
رسول الله صلى الله عليه وآله : بل تثبت ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى مشربة ( 1 ) أم إبراهيم فتسلق عليها فلما نظر إليه جريح هرب منه وصعد النخلة فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له انزل ، فقال له يا علي ! اتق الله ما ها هنا أناس ، اني مجبوب ثم كشف عن عورته ، فإذا هو مجبوب ، فاتي به إلى رسول صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما شأنك يا جريح ! فقال : يا رسول الله ان القبط يجبون حشمهم ( 2 ) ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لادخل إليها وأخدمها وأؤنسها فأنزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ " الآية ، وفي رواية عبد الله ( عبيد الله ط ) بن موسى عن أحمد بن رشيد ( راشد ط ) عن مروان بن مسلم عن عبد الله بن بكير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك كان رسول الله صلى الله عليه وآله امر بقتل القبطي وقد علم أنها قد كذبت عليه ، أو لم يعلم وإنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي عليه السلام ؟ فقال بلى قد كان والله أعلم ولو كانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وآله القتل ما رجع علي عليه السلام حتى يقتله ، ولكن إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله لترجع عن ذنبها ، فما رجعت ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها . حدثنا محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم ) يعني أمير المؤمنين ( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) فلان وفلان وفلان واما قوله : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فان فاءت فأصلحوا
--> ( 1 ) أرض دائمة النبات . ( 2 ) حشم كخدم لفظا ومعنى . ج . ز