علي بن إبراهيم القمي

317

تفسير القمي

وأي آية ؟ فقرأ " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " انه كان لله ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودايع فلما خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى تخرج ودايع الله فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله ، قال علي بن إبراهيم ثم قال ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ) يعني قريشا وسهيل بن عمرو حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله لا نعرف الرحمن والرحيم وقولهم لو علمنا انك رسول الله ما حاربناك فاكتب محمد بن عبد الله ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا حق بها وأهلها وكان الله بكل شئ عليما ) وأنزل في تطير ( تطهير ك ) الرؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ) يعني فتح خيبر لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من الحديبية غزا خيبر وقوله ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) وهو الامام ( 1 ) الذي يظهره الله على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله ، وأعلم الله ان صفة نبيه وأصحابه المؤمنين في التوراة والإنجيل مكتوب فقال ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) يعني يقتلون الكفار وهم أشداء عليهم وفيما بينهم رحماء .

--> ( 1 ) بتأويل أن فعل الامام هو فعل الرسول . ج . ز