علي بن إبراهيم القمي

293

تفسير القمي

عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله ( فإنما يسرناه بلسانك ) يريد ما يسر من نعمة الجنة وعذاب النار يا محمد ( لعلهم يتذكرون ) يريد لكي يتعظ المشركون ( فارتقب انهم مرتقبون ) تهديد من الله ووعيد وانتظر انهم منتظرون . سورة الجاثية مكية آياتها سبع وثلاثون ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ان في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ) وهي النجوم والشمس والقمر وفي الأرض ما يخرج منها من أنواع النبات للناس والدواب ( لآيات لقوم يعقلون ) قوله : ( وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ) أي تجئ من كل جانب وربما كانت حارة وربما كانت باردة ومنها ما يسير السحاب ومنها ما يبسط الرزق في الأرض ومنها ما يلقح الشجرة وقوله : ( ويل لكل أفاك أثيم ) اي كذاب ( يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا ) أي يصر على أنه كذب ويستكبر على نفسه ( كأن لم يسمعها ) وقوله : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ) يعنى إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية وقوله : ( هذا هدى ) يعني القرآن هو تبيان قوله : ( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز اليم ) قال : الشدة والسوء ثم قال : ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك ) أي السفن فيه ثم قال : ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) يعني ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والمطر وقوله : " وانزل من السماء ماء " هو المطر الذي يأتينا في وقته وحينه الذي ينفع به في الزروع وغيرها وقوله : ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) قال يقول الأئمة الحق لا تدعوا على أئمة الجور حتى يكون الله