علي بن إبراهيم القمي

288

تفسير القمي

وجاهدت في سبيلك ، قال : فماذا فعلت فيما آتيتك ؟ قال : أنفقت في طاعتك ، قال : ماذا أورثت في عقبك ؟ قال : خلقتني وخلقتهم ورزقتني ورزقتهم وكنت قادرا على أن ترزقهم كما رزقتني فوكلت عقبي إليك ، فيقول الله عز وجل صدقت اذهب فلو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا . ثم يدعى بالمؤمن الفقير فيقول يا عبدي ! فيقول لبيك يا رب فيقول ماذا فعلت فيقول يا رب هديتني لدينك وأنعمت علي وكففت عني ما لو بسطته لخشيت ان يشغلني عما خلقتني له ، فيقول الله عز وجل صدقت عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا ، ثم يدعى بالكافر الغني فيقول ما أعددت للقائي ؟ فيعتل ، فيقول : ماذا فعلت فيما آتيتك ؟ فيقول ورثته عقبي فيقول من خلقك ؟ فيقول أنت فيقول من خلق عقبك ؟ فيقول أنت ، فيقول : ألم أك قادرا على أن ارزق عقبك كما رزقتك ؟ فان قال نسيت ، هلك ، وان قال لم أدر ما أنت هلك ، فيقول الله عز وجل لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا ، قال ثم يدعى بالكافر الفقير فيقول يا بن آدم ما فعلت فيما أمرتك ؟ فيقول : ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك وشغلتني عما خلقتني له ، فيقول له فهلا دعوتني فأرزقك وسألتني فأعطيك ؟ فان قال يا رب نسيت هلك ، وان قال : لم أدر ما أنت هلك ، فيقول له : لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا . قال علي بن إبراهيم في قوله ( الذين آمنوا بآياتنا ) يعني بالأئمة ( وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ) اي تكرمون ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ) أي قصاع وأواني ( وفيها ما تشتهيه الأنفس - إلى قوله - منها تأكلون ) فإنه محكم ، واخبرني أبي عن الحسن بن محبوب عن ابن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا ويأكل في اكلة واحدة بمقدار ما اكله في الدنيا ، ثم ذكر الله ما أعده لأعداء آل محمد فقال :