علي بن إبراهيم القمي
278
تفسير القمي
حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) قال سمعته يقول : ( ولمن انتصر بعد ظلمه ) يعنى القائم ( ع ) وأصحابه ( فأولئك ما عليهم من سبيل ) والقائم إذا قام انتصر ( 1 ) من بنى أمية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول الله ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب اليم ) وقوله ( ترى الظالمين ) آل محمد حقهم ( لما رأوا العذاب ) وعلي ( ع ) هو العذاب في هذا الوجه ( 2 ) ( يقولون هل إلى مرد من سبيل ) فنوالي عليا ( ع ) ( وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ) لعلي ( ينظرون ) إلى علي ( من طرف خفي وقال الذين آمنوا ) يعنى آل محمد وشيعتهم ( ان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة الا ان الظالمين ) آل محمد حقهم ( في عذاب مقيم ) قال : والله يعنى النصاب الذين نصبوا العداوة لعلي وذريته عليهم السلام والمكذبين ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( يهب لمن يشاء إناثا ) اي ليس معهن ذكر ( ويهب لمن يشاء الذكور ) يعنى ليس معهم أنثى ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) جميعا يجمع له البنين والبنات أي يهبهم جميعا لواحد . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء - إلى قوله - ويجعل من يشاء عقيما ) قال : فحدثني أبي عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن إسماعيل الرازي عن محمد بن سعيد ان يحيى بن أكثم
--> ( 1 ) أي انتقم منهم . ( 2 ) أي هو وجه العذاب . ج . ز