علي بن إبراهيم القمي

25

تفسير القمي

واما قوله : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : دلوكها زوالها وغسق الليل انتصافه ( وقرآن الفجر ) صلاة الغداة ( ان قرآن الفجر كان مشهودا ) ( قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ثم قال : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) قال : صلاة الليل وقال : سبب النور في القيامة الصلاة في جوف الليل واما قوله : ( عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) فإنه حدثني أبي عن الحسن ابن محبوب عن زراعة ( زرعة خ ل ) عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة فقال : يلجم الناس يوم القيامة العرق ( 1 ) فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا عند ربنا فيأتون آدم ، فيقولون : يا آدم اشفع لنا عند ربك فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ويردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول الله فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ، فيقول : انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمة ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله ارفع رأسك واشفع تشفع واسأل تعط وذلك هو قوله : " عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا " وحدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن معاوية وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبي وأمي وعمي واخ كان لي في الجاهلية ( 2 ) وقوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا )

--> ( 1 ) اي يبلغ عرقهم إلى أفواههم من شدة الحر أو التعب . ( 2 ) قاله لسد ألسنة المعترضين وإلا المستفاد من الأدلة هو إيمان أبيه وأمه وعمه وهو أبو طالب كأنه جواب تنزيلي يعني إذا بلغت مقاما محمودا وشفعت عدد الرمل والحصى كيف لا أشفع في أبي وأمي وعمي الذين أحسنوا إلي . ج ز .