علي بن إبراهيم القمي

214

تفسير القمي

بحجتين وأتينا بمثله ولكن بقي شئ واحد فان هما فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال : أيها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد ومات فان أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما ، فقال له الملك : وأنا أيضا معك ، ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا إلهكما فيحييه ، قال فخرا إلى الأرض ساجدين لله وأطالا السجود ثم رفعا رأسيهما وقالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله ، قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب ، قال فأتي به الملك فعرف انه ابنه ، فقال له ما حالك يا بني ؟ قال كنت ميتا فرأيت رجلين من بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحييني فأحياني ، قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم ، قال : فأخرج الناس جملة إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل فيقول له أبوه انظر فيقول لا لا ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير ، فقال هذا أحدهما وأشار بيده إليه ثم مروا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر ، قال فقال النبي صاحب الرجلين اما أنا فقد آمنت بإلهكما وعلمت ان ما جئتما به هو الحق قال فقال الملك وأنا أيضا آمنت بإلهكما ذلك وآمن أهل مملكته كلهم . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) يقول الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل لا ينبغي للشمس أن تكون مع ضوء القمر بالليل ولا يسبق الليل النهار يقول لا يذهب الليل حتى يدركه النهار " وكل في فلك يسبحون " يقول يجئ ( يجري ط ) وراء الفكل الاستدارة وقوله ( إنا تطيرنا بكم ) قال بأسمائكم وقوله ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا الجزء ( 23 ) المرسلين ) قال نزلت في حبيب النجار إلى قوله ( وجعلني من المكرمين ) وقوله ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) أي ميتون .