علي بن إبراهيم القمي
209
تفسير القمي
الناس والحرور البهائم وقال ( وما يستوي الاحياء ولا الأموات ) ثم قال : ( إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ) قال هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كمالا يسمع أهل القبور وقوله : ( وان من أمة إلا خلا فيها نذير ) قال : لكل زمان إمام . ثم ذكر كبرياءه فقال : ( ألم تر - يا محمد - ان الله انزل من السماء ماءا فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها - إلى قوله - وغرابيب سود ) وهو الغربان ( ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ومعناه يخشاه عباده العلماء ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله فقال : ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) أي لن تخسر ، ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال : ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير ) ثم ذكر آل محمد فقال ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) وهم الأئمة عليهم السلام ثم قال ( فمنهم ظالم لنفسه ) من آل محمد غير الأئمة وهو الجاحد للامام ( ومنهم مقتصد ) وهو المقر بالامام ( ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) وهو الامام ، ثم ذكر ما أعده الله لهم عنده فقال ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب - إلى قوله - ولا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) قال : النصب العناد اللغوب الكسل والضجر ودار المقامة دار البقاء . ثم ذكر ما أعده لأعدائهم ومن خالفهم وظلمهم فقال ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا - إلى قوله - وهم يصطرخون فيها ) أي يصيحون وينادون ( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ) فرد الله عليهم فقال : ( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) أي عمرتم حتى عرفتم الأمور كلها ( وجاءكم النذير ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( فذوقوا فما للظالمين من نصير )