علي بن إبراهيم القمي
167
تفسير القمي
تجري في البحر بقدرة الله ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) بلغنا والله أعلم انهم قالوا يا محمد خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم وتزعم إنا نبعث في ساعة واحدة ! فقال الله ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إنما يقول له كن فيكون وقوله ( ألم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) يقول ما ينقص من الليل يدخل في النهار وما ينقص من النهار يدخل في الليل وقوله : ( وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى ) يقول كل واحد منهما يجري إلى منتهاه لا يقصر عنه ولا يجاوزه ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) قال هو الذي يصبر على الفقر والفاقة ويشكر الله على جميع أحواله وقوله ( وإذا غشيهم موج كالظلل ) يعني في البحر ( دعوا الله مخلصين له الدين - إلى قوله - فمنهم مقتصد ) أي صالح ( وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور ) قال الختار الخداع وقوله ( يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده - إلى قوله - ان وعد الله حق ) قال ذلك القيامة وقوله ( ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير ) قال الصادق عليه السلام هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل وهي من صفات الله عز وجل . سورة السجدة مكية ثلاثون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه ) أي لا شك فيه ( من رب العالمين أم يقولون افتراه ) يعني قريشا يقولون هذا كذب محمد فرد الله عليهم فقال ( بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك