علي بن إبراهيم القمي
156
تفسير القمي
ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فان عليا زوجها يجر إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه ، فخرجت فاطمة عليها السلام من عندهما باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال يا أبا بكر ! لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال أبو بكر : هذا فئ المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعله لها وإلا فلا حق لها فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين ، قال فإذا كان في يدي شئ وادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي ! وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا علي شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم ! فسكت أبو بكر ثم قال عمر يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان أتيت بشهود عدول وإلا فهو فئ المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ قال نعم قال فأخبرني عن قول الله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا ؟ قال بل فيكم قال فلو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر المسلمين قال كنت إذا عند الله من الكافرين ، قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة الله لها