علي بن إبراهيم القمي
116
تفسير القمي
جعل في السماء بروجا ) فالبروج الكواكب والبروج التي للربيع والصيف الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وبروج الخريف والشتاء الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت وهي اثنا عشر برجا . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد ان يذكر أو أراد شكورا ) فإنه حدثني أبي عن صالح بن عقبة عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال له رجل : جعلت فداك يا بن رسول الله ربما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار أيجوز ذلك ؟ قال قرة عين لك والله قرة عين لك ثلاثا ان الله يقول " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة " الآية فهو قضاء صلاة النهار بالليل وقضاء صلاة الليل بالنهار وهو من سر آل محمد المكنون وفي قوله ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) قال نزلت في الأئمة عليهم السلام ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) قال الأئمة ( يمشون على الأرض هونا ) خوفا من عدوهم ، وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليمان ابن جعفر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله تعالى ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ) قال هم الأئمة عليهم السلام يتقون في مشيهم ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( إن عذابها كان غراما ) يقول ملازما لا يفارق قوله ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ) وأثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب قدامها خدة ( حدة ط جرة ك ) في جهنم يكون فيه من عبد غير الله ومن قتل النفس التي حرم الله ويكون فيه الزناة ( ويضاعف له العذاب - إلى