علي بن إبراهيم القمي
114
تفسير القمي
وثمود وأصحاب الرس " فهن الرسيات وقوله ( وكلا تبرنا تتبيرا ) أخبرنا احمد ابن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن جعفر بن غياث عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله " وكلانا تبرنا تتبيرا " يعني كسرنا تكسيرا ، قال هي لفظة بالنبطية ( بالقبطية ط ) ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) قال : واما القرية ( التي أمطرت مطر السوء ) فهي سدوم قرية قوم لوط أمطر الله عليهم حجارة من سجيل يقول من طين . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) قال نزلت في قريش ، وذلك أنه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكة وتفرقوا فكان الرجل إذا رأى شجرة ( صخرة ط ) حسنة أو حجرا حسنا هواه فعبده وكانوا ينحرون لها النعم ويلطخونها بالدم ويسمونها سعد صخرة وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤوا إلى الصخرة فيتمسحون بها الغنم والإبل ، فجاء رجل من العرب بابل له يريد ان يتمسح بالصخرة لابله ويبارك عليها فنفرت إبله وتفرقت فقال الرجل شعرا : أتيت إلى سعد ليجمع شملنا * فشتتنا سعد فما نحن من سعد وما سعد إلا صخرة مستوية * من الأرض لا تهدي لغي ولا رشد ومر به رجل من العرب والثعلب يبول عليه ، فقال شعرا : ورب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب واما قوله ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن قول الله " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " قال : إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته