أبي الفرج الأصفهاني

434

الأغاني

الريح ريح سفرجل والطعم طعم سلاف دنّ إني تهيّجني إلي ك حمامتان على فنن قال مصعب : فحدّثني بعض أهل العلم ممن كان يعرف خبر وضاح مع روضة من أهل اليمن : أنّ وضّاحا كان في سفر مع أصحابه . فبينا هو يسير إذ استوقفهم وعدل عنهم ساعة ، ثم عاد إليهم وهو يبكي . فسألوه عن حاله ؛ فقال : عدلت إلى / روضة ، وكانت قد جذمت فجعلت مع المجدومين ، وأخرجت من بلدها ، فأصلحت من شأنها وأعطيتها صدرا [ 1 ] من نفقتي . وجعل يبكي غمّا بها . الغناء في الأبيات المذكورة في هذا الخبر ينسب مع تمام الأبيات ؛ فإن في جميعها غناء . ومما قاله وضّاح في روضة المذكورة وفيه غناء ، وأنشدنا حرميّ عن الزّبير عن عمه : صوت أيا روضة الوضّاح يا خير روضة لأهلك لو جادوا علينا بمنزل رهينك وضّاح ذهبت بعقله فإن شئت فآحييه وإن شئت فاقتلي وتوقد حينا باليلنجوج [ 2 ] نارها وتوقد أحيانا بمسك ومندل والأبيات الأول النونية فيها زيادة على ما رواه مصعب ، وفي سائرها غناء : وتمامها بعد قوله : « إني تهيّجني إلي ك حمامتان على فنن « / الزوج يدعو إلفه فتطاعما حبّ السكن لا خير في نث [ 3 ] الحدي ث ولا الجليس إذا فطن فاعصي الوشاة فإنما قول الوشاة هو الغبن إنّ الوشاة إذا أتو ك تنصّحوا ونهوك عنّ [ 4 ] دسّت حبيبة موهنا إني وعيشك يا سكن / أبلغت عنك تبدّلا وأتى بذلك مؤتمن وظننت أنك قد فعل ت فكدت من حزن أجنّ ذرفت دموعي ثم قل ت بمن يبادلني بمن اسكت فلست مصدّقا ما كان يفعل ذا أظن إني وجدّك لو رأي ت خليلنا ذاك الحسن

--> [ 1 ] الصدر : الطائفة من الشيء . [ 2 ] اليلنجوج : عود البخور . [ 3 ] نث الحديث : إفشاؤه وإذاعته . وقد وردت هذه الكلمة في جميع الأصول : « بث » ( بالباء الموحدة ) والظاهر أنها مصحفة عما أثبتناه . [ 4 ] يريد : عنى .