الآخوند الخراساني

9

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

بلحاظ تربيع السطح أو التدوير مثلا . فقضية عموم رواية خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلَّا ما غير إلخ . عدم انفعال غير ما علم إنه لم يبلغ الكرّ كما هو قضية استصحاب الطهارة وقاعدتها عموما وخصوصا في الماء . قال الصادق عليه السلام على ما في الوسائل : كل ماء طاهر إلَّا ما علمت أنه قذر . وما قيل من أن الأصل مدفوع بما ثبت من علية الكرية لعدم الانفعال الدالة على أن الملاقاة بنفسها مقتضية للانفعال ولا يتخلف عنها إلَّا لمانع والمانع مدفوع بالأصل . وأما العموم فبعد تسليم الرواية والإغماض عن الطعن عليها بعدم ورودها في أصول أصحابنا . فهو لأجل الجمع بينه وبين قوله عليه السلام إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء الدال على علية الكرّية لعدم التنجيس مقيد بالكرّ وانه لا ينجسه شيء انما هو باعتبار كرّيته فتكون الكرية قيدا للموضوع وهو الماء الذي لا ينجسه شيء . فكل ما شك في كريته فلا يجوز عليه الحكم بعدم التنجيس بمقتضى العموم لأنه شك في موضوع العام لا في ما خرج عنه فافهم . ففيه إن كون الملاقاة مقتضية للتنجيس وكون الكرية مانعة عنه لا يدفع بها أصالة الطهارة ولا قاعدتها ما لم يثبت عدم الكرية بنحو ولو بالأصل ولا مثبت في محل الفرض أصلا . ولا أصل يرفع به المانع إذا شك فيه ما لم يكن مسبوقا بالعدم لا عقلا ولا شرعا لعدم دليل على قاعدة المقتضى والمانع شرعا ولا مما جرت عليه سيرة العقلاء قطعا في ما كان هناك منشأ عقلائي مع أن دليل الأصل . والقاعدة رادع عن السيرة عليها لو كانت كما لا يخفى . وإنه لا مجال للطعن في الرواية بعد استناد الأساطين إليها في كتبهم . وتقييدها بأدلة الكرّ لا يقتضي إلَّا تقييدها بما علم خروجه من عمومها لا كون الموضوع هو الكرّ لانفصال المقيد المجمل . وقضية التقييد بالمجمل المنفصل الاقتصار على التقييد بما علم خروجه به والرجوع في المشكوك إلى العموم . وارتفاع إجماله به فيحكم ببقاء مرتكب الصغيرة