الآخوند الخراساني

6

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

عليه السلام في ماء الغيث سبيله سبيل الجاري . والصحيح في ماء الحمام هو بمنزلة الجاري . والخبر انه كماء النهر يطهر بعضه بعضا . ورواية قرب الإسناد ماء الحمام لا ينجسه شيء . وأما تقييد ذلك بما إذا كانت له مادة فلرواية بكر بن حبيب ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة وضعفها لو كان ينجبر بالعمل . ثمَّ ان مقتضي إطلاق أخباره عدم اعتبار الكرّية أصلا ولو في المجموع من المادة والحوض . ولا وجه لمنع إطلاقها لغلبة الكريّة في المادة حتى في أواخر أوقات نزح الناس من الحياض الصغار لكثرة عروض القلة على المجموع فضلا عن أحدهما كما لا يخفى . ولو كانت الكريّة أغلب منها . مع أنه لو كانت غالبة ليست مما يلتفت إليها كي يوجب انصراف الإطلاق إليها أو كانت قدرا متيقنا في مقام التخاطب . وبدون ذلك كان الإطلاق محكما كيف وهو ظاهر الخبر الدال على التقييد . إذ لا معنى مع اعتبار الكريّة ولو في المجموع للتقييد بالمادة أصلا بناء على ما هو التحقيق من عدم اعتبار تساوى السطوح في اعتصامه وكفاية تواصل أبعاضه لوحدته معه حقيقة وعرفا . والتعدد المترائي إنّما هو بحسب محاله كما لا يخفى على من تأمل . بل لا بد من التقييد بالكريّة كسائر المياه الواقفة بلا خصوصية له . مع أن ظاهر اخباره ان له ذلك كما لا يخفى . نعم كان اعتبارها في المادة أو المجموع أحوط الثاني الواقف ( كمياه الحياض والأواني إن كان مقداره كرا وحد الكرّ ألف ومائتا رطل ) على ما هو المشهور بل بلا خلاف كما عن صريح بعض بل عليه الإجماع كما عن الغنية . لمرسلة ابن أبي عمير المنجبر إرسالها بالإجماع المدعى على قبول عموم مراسيله . وعن المعتبر في خصوص هذه المرسلة : وعلى هذه عمل الأصحاب لا أعرف رادا لها . وقضية الجمع بينها وبين صحيحة ابن مسلم ان الكرّ ستمائة رطل أن يكون ذلك ( بالعراقي ) لحمل الرطل فيها على العراقي وفي الصحيحة على المكي وهو ضعف العراقي مع أن الظاهر