الآخوند الخراساني

5

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

بغير الجاري وهذا أولى مع إمكان دعوى الانسباق إليه . ولا أقل من دعوى عدم الظهور في الإطلاق لكونه القدر المتيقن منه كما لا يخفى . هذا مضافا إلى دعوى الإجماع من غير واحد على عدم الفرق بين قليلة وكثيرة وإن أبيت إلا عن مقاومة أدلة الكرّ لها وعدم اعتبار دعوى الإجماع . فالأصل عدم الانفعال بناء على كون الأصل مرجعا في تعارض المتكافئين بالعموم من وجه لا الترجيح أو التخيير مع أن الترجيح مع أدلة عدم انفعال القليل من الجاري لندرة القول به . فتأمل . وكيف كان ( فان تغير ) أحد أوصافه تغيرا حسيا بملاقاتها ( نجس المتغير خاصة ) لأنه الظاهر من الأخبار الدالة على الانفعال إذا تغير ضرورة ان التغير التقديري ليس بتغير سواء كان عدمه لعدم المقتضى كالملاقاة للبول الصافي . أو لأجل المانع عن ظهور أثرها عليه كما إذا اتصف بصفتها لوضوح انه يمنع عن اتصافه بمثلها كيف وإلا لزم اجتماع المثلين وهو في الاستحالة كاجتماع الضدين كما أن الظاهر منها اختصاص النجاسة بالمتغير ( دون ما قبله ) وهو واضح ( و ) دون ( ما بعده ) إذا كان متصلا بالمادة بغير المتغير أو كان كرّا وإلاّ ففيه اشكال لانقطاعه عن المادة بالماء النجس إلاّ أن يقال بعدم انفعال القليل بملاقاة المتنجس وإن قيل بالانفعال بملاقاة النجس كما هو المختار حسبما يأتي استظهاره من الاخبار . هذا مع احتمال كفاية اتصاله بالمادة وعدم انقطاعه عنها في الحكم بعدم انفعاله بالملاقاة ولو قيل بانفعال القليل بملاقاة المتنجس كالنجس وذلك لان تنجس المتغير لا يمنع عن كونه سببا لاتصال غيره بها . وليس دليل انفعال القليل أظهر شمولا له من دليل الجاري وبينهما عموم من وجه . فالأصل يقتضي عدم انفعاله بناء على أنه المرجع في تعارض العامين كذلك كما أشرنا إليه آنفا ( وحكم ماء الغيث حال نزوله وماء الحمام إذا كانت له مادة ) كان المجموع منه . ومنها مقدار الكرّ على الأحوط ( حكمه ) فلا ينجسان مطلقا بالملاقاة ما لم يتغير . لقوله