الآخوند الخراساني

4

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

كتاب الطهارة وفيه أبواب الباب الأول في المياه ( الماء على ضربين مطلق ومضاف ) والمراد منه هاهنا ما يعم غيره مجازا وإلاّ فهو بمفهومه الحقيقي لا يصلح لكونه مقسما للضربين أما ( المطلق ) فهو ( ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه ) عرفا ( ولا يمكن سلبه عنه ) إلاّ بنحو من العناية ( و ) أمّا ( المضاف ) فهو ( بخلافه ) لا يستحق إطلاقه عليه إلاّ بذلك والمطلق حكمه بحسب أصل خلقته انه ( طاهر ومطهر للحدث والخبث ) حسبما يأتي تفصيله ( وباعتبار ملاقاته للنجاسة ) يختلف ولا يظهر إلاّ بعد ان ( يقسم أقساما ) ثلاثة الأول الجاري وهو عرفا وإن كان السائل عن مادة إلاّ أن المراد هاهنا هو النابع عنها وإن لم يكن سائلا لاتحاد غير السائل معه حكما ( و ) حكمه انه ( لا ينجس ) ولو كان قليلا ( بملاقاة النجاسة ما لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بها ) لعموم خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير إلخ . والتعليل في صحيحة ابن بزيع : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لان له مادة والاستدلال به بناء على رجوعه إلى الفقرة الأولى واضح . وأما بناء على رجوعه إلى الفقرة الثانية . فلان الاتصال بالمادة إذا كان موجبا لارتفاع النجاسة كان موجبا لاندفاعها بطريق أولى كما لا يخفى . وخصوص المرسل : الماء الجاري لا ينجسه شيء . وعن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ ويشرب وليس ينجسه شيء ما لم تتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه . ولا يعارضها مثل إذا بلغ الماء قدر كذا إلخ . وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه لوضوح أنها أظهر في كون الجريان عن المادة أو الاتصال بها علة تامة لعدم الانفعال بالملاقاة من عمومه لما له مادة نابعة . مع أنه يدور الأمر بين إلقاء ظهورها في علية الجريان من المادة والاتصال بها رأسا وإلقاء الإطلاق وتقييده