الآخوند الخراساني
3
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
مستمسكين من سلسلتهم بالعروة الوثقى . ومعتصمين من حبل ولائهم بما هو خير وأبقى . وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه العبد الجاني محمد كاظم الخراساني انه لما كان علم الفقه مناهج الشريعة الأحمدية . ومعرفة مسالك السعادة الأبدية . جدّ فيه علماؤنا واجتهدوا برد الفروع إلى الأصول . وهذبوا مداركه بتنقيح التحرير فأدركوا غاية المأمول . وأنفقوا نفائس أعمارهم . في إيضاح مشكلاته . وسددوا هواجس أفكارهم . لكشف معضلاته فحروا مبانيه . بإشارات واضحة المقاصد . وأبانوا معانيه . بعبارات جامعة الفوائد . جعل اللَّه سعيهم مشكورا . ولقاهم نضرة وسرورا . غير أن كتاب تبصرة المتعلمين . الذي صنفه آية اللَّه في العالمين . مروج الدين بتحريره النافع . وكاشف اليقين بتنقيحه المهذب البارع . شيخنا العلامة . الحسن بن المطهر أعلى اللَّه مقامه . قد حوى على صغر حجمه . أسنى الفوائد . واشتمل ببديع نظمه . على أبهى الفرائد . جامعا بين الإيجاز والاعجاز . ومتخذا في الحقيقة سبيل الرموز ضربا من المجاز فسئلني بعض من لا يسعني إجابته بالرد . أن الحق به تكلمة توقف رسمه على الحد . واضيفها إليه إضافة معنوية . معراة عن الأفعال الناقصة . وأعرب موصول مصادره بتصريفات جلية . مبتنية على الدلائل الخالصة . واشرحه شرحا يشير إلى مفاتيح الاحكام . بأجلى إشارة . ويوضح منه غاية المرام . بأحلى عبارة . مفصلا عقود فرائده في سلك البيان . بآيات معجزة . وكاشفا لثام إبهامه عن وجوه الإتقان . بعبارات موجزة خالية من التعقيد المخل . والحشو الممل . فاستخرت اللَّه تعالى متوكلا عليه . ومقدما رغبتي إليه . فجاء بحمد اللَّه تعالى على ما يراد . وغاية المراد . وسميته باللمعات النيرة في شرح تكلمة التبصرة . جعلته تذكرة لمن تبصر . وتبصرة لمن تذكر . واسئله من فضله الجسيم ومنه القديم أن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى اللَّه بقلب سليم .