الآخوند الخراساني
25
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
( واستدبارها ) بها كذلك ( في الصحاري والبنيان ) لإطلاق الاخبار وعن بعض الأصحاب المحرم هو الاستقبال بالفرج دون المقاديم فلو استقبل وحرفه لم يكن عليه بأس وقد علل بأنه المفهوم من قوله صلى اللَّه عليه وآله لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط . وفيه ان الظاهر أن الباء هاهنا ليس باء التعدية بل بمعنى في أي لا يستقبل في حال البول كما يشهد به خلو سائر الأخبار عنها . وربما قيل بان الاستقبال بالعورة كالاستقبال بالمقاديم في الحرمة لفهمه من فحوى الأدلة فإن منافاة الاستقبال بالعورة للتعظيم ما هو أعظم من الاستقبال بالمقاديم وفيه ما لا يخفى . ( و ) الثاني انه ( يستحب له ) أمور أحدها ( تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج ) ولا حجة على استحبابه من الاخبار إلاّ ذكر الشيخ وبعض الأصحاب على ما عن المحقق في المعتبر الاعتراف به ولولا شمول أدلة التسامح لمثل ذلك لا وجه أصلا للفتوى بالاستحباب كما لا يخفى . ( و ) ثانيها ( تغطية الرأس ) اتفاقا كما عن غير واحد وفي مرسلة الفقيه كان الصادق عليه السلام . إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ويقول في نفسه بسم اللَّه وباللَّه ولا إله إلا اللَّه ربي اخرج عني الأذى سرحا بغير حساب واجعلني لك من الشاكرين إلخ ( و ) ثالثها ( التسمية ) للاتفاق كما قيل ولما في المرسلة السابقة ( و ) رابعها ( الاستبراء ) من البول والفتاوى كالاخبار في كيفيته مختلفة ويمكن أن يكون ذلك من جهة إن كل واحد منها مستحب بمرتبة من الاستحباب ويمكن أن يكون لأجل ان المستحب هو الاستظهار بحيث يقطع بعدم تخلف شيء من اجزاء البول في المخرج وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والمحال وكيف كان فالظاهر الاكتفاء فيه بما ورد في صحيح محمد بن مسلم وهو أصح ما ورد فيه كما قيل قال . قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل بال ولم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتره ( و ) خامسها ( الدعاء عند الدخول والخروج والاستنجاء )