الآخوند الخراساني

24

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

الفصل الثاني في آداب الخلوة ( و ) هي ثلاثة الأول انه ( يجب ) في حال التخلي كما في غيره ( ستر العورة على طالب الحدث ) عن الناظر المحترم عدا الزوج والزوجة والمولى وأمته التي جاز له الاستمتاع منها إجماعا كتابا وسنة . قال اللَّه تبارك وتعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * إلى أخرها . وقد فسر حفظ الفرج بحفظه من النظر إليه وفي صحيحة حريز لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه وغيرها من الأخبار الناهية من دخول الحمام بلا ميزر . ثمَّ ان العورة هو خصوص القبل والدبر لما في مرسلة أبي يحيى والواسطي العورة عورتان القبل والدبر . والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة . وفي بعض الأخبار دلالة على عدم كون الفخذ منها والأخبار الدالة على خلاف ذلك محمول على استحباب الستر أو كراهة الكشف . كما أن سترها هو حفظها عن خصوص النظر إلى بشرتها لأنه المنصرف من سترها فلا يحرم النظر إلى حجمها من وراء ثوب رقيق يحكي الحجم وإن كان الأحوط تركه . ثمَّ انه قيل لا يعتبر في الناظر البلوغ لإطلاق آية الحفظ ورواية لعن المنظور إليه . ومرفوعة سهل بن زياد : لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام فينظر إلى عورته . ومرسلة محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام . وقال ليس للوالد أن ينظر إلى عورة الولد وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد . وقال لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا ميزر . قلت لا يخفى انه لا إطلاق في الآية فإن الظاهر أن الحفظ إنما يجب عمن يجب عليه الغض ولا في الرواية لوضوح ان المراد لعن المنظور إليه بنظر من يجب عليه الحفظ عن النظر إليه لا مطلق المنظور إليه والمرفوعة المرسلة ظاهرتان في الآداب فلا حاجة معه بتخصيص الابن بالمميز مع ما هما عليه من الضعف بلا جابر ( و ) الثاني انه ( يحرم عليه استقبال القبلة ) عينا وجهة بمقاديم بدنه