الآخوند الخراساني
23
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
أن يكون خروجه على حسب الخروج من المعتاد كما ذا خرج من ثقب بعلاج لانصراف الإطلاقات وكذا إطلاق الإصابة عما إذا لم يكن كذلك لا أقل من كون غيره متيقنا ( و ) الثالث خروج ( الريح الخارج من المعتاد ) ولو عارضا لأنه المنصرف إليه إطلاق الريح في خبر زكريا بن آدم وإطلاق ما يخرج وخرج في غير واحد من الاخبار ( فلا عبرة بالريح الخارج من القبل ) أي قبل المرية قطعا لكونه غير معتاد له أصلا نعم لو حدث فيه طريق إلى مخرجه المعتاد فخرج منه حسب خروجه من المعتاد لا يبعد كونه ناقضا ( و ) الرابع ( النوم الغالب على السمع والبصر ) نوعا إذ لا يبعد دعوى إن غير الغالب على الحاستين ليس بنوم حقيقة وإن أطلق عليه أو على ما يعمهما مجازا لعلاقة المشارفة أو غيرها فيكون وصفا توضيحيا دفعا لتوهم العموم . وإن أبيت فقد قيد في صحيحة زرارة بنوم العين والإذن والقلب وفي موثقة ابن بكير بعدم سماع الصوت . وفي صحيحة أخرى لزرارة وغيرها بذهاب العقل . وإذهاب العقل لا يكون إلا بالغلبة على الحاستين ( و ) الخامس ( ما في معناه ) أي النوم وهو كلما أزال العقل أو غطاه وقد نقل عليه الإجماع من غير واحد . وعن بعض انه من دين الإمامية وعن أخر ان عليه إجماع المسلمين وربما يشعر به ما قيد فيه النوم بإذهابه العقل في اخباره أو يدل بناء على أن المفهوم منه عرفا ان إذهاب العقل هو الملاك لنا قضيته من دون دخل بخصوصية فتأمل . ( و ) السادس ( الاستحاضة القليلة الدم ) للأخبار المستفيضة الدالة على أنها غير موجبة لغيره فلا يعبأ بخلاف العماني في أنها لا يوجب شيئا ولا بخلاف الإسكافي في أنها توجب غسلا في اليوم والليلة حسبما حكى عنهما ( و ) اعلم أنه يستفاد من الاخبار حصر الموجبات له في الستة وإنه ( لا يجب ) مطلقا ( بغير ذلك ) من وذي ومذي وودى ودم غير دماء الثلاثة وغيرها مما يخرج من أحد السبيلين غير ما ذكر أو لا يجب وحده بل مع الغسل كما في الدماء الثلاثة غير القليلة من الاستحاضة