الآخوند الخراساني

22

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

( الشرب منه حينئذ ) بل ربما يجب لحفظ النفس عن الهلاك أو ما بحكمه بدونه . الباب الثاني في الوضوء وفيه فصول الفصل الأول في موجبه خاصة لا ما يوجبه مع الغسل وجوبا أو استحبابا على القولين ولذلك ( إنما يجب ) بالستة لا بغيرها والظاهر إن كونها موجبة إنما هو بلحاظ إن الإنسان قبل التكليف بل قبل التمييز يحدث منه جلها لولا كلها فإطلاق الموجب أو السبب عليها بهذا اللحاظ لا دلالة له أصلا على إنه لو فرض مكلف لم يحدث منه حدث لم يجب عليه الوضوء وجاز له الدخول في الصلاة فالحدث أمر وجودي والطهارة عدمه عمن من شأنه وجوده فيه كما أفاده شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه . وكيف تكون الطهارة أمرا عدميا وهو نور وقابل للاشتداد كما دل عليه ما ورد في الوضوء التجديدي انه نور على نور والنور أمر وجودي يقوى ويضعف . فالظاهر أن التقابل بين الحدث والطهارة تقابل الضدين لا ثالث لهما بحسب حال المكلف خارجا لا يكاد يخلو من كليهما وإن كان يمكن خلوه فرضا كما يمكن خلو الإنسان منها خارجا . ولا دلالة لتفسير الحدث بالحالة المانعة إلاّ على كونه وجوديا لا على كون الطهارة أمرا عدميا . وكيف كان فالمهم تفصيل الستة الموجبة له . الاثنان منها يجب ( بخروج البول والغائط من الموضع المعتاد أصلا أو عارضا أو من غير المعتاد إذا خرج على حسب خروجه من المعتاد ) وإن لم ينسد المعتاد ولم يصر بمعتاد وذلك مضافا إلى إطلاقات الحسن كالصحيح عن علل الفضل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّما وجب الوضوء مما يخرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء لأن الطرفين هما طريق النجاسة وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلاّ منهما فأمروا بالطهارة عندما يصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم . فإن الظاهر من قوله فأمروا بالطهارة ان الموجب إنما هو إصابة النجاسة التي كان طريق اصابتها المعتاد هو الطرفان من دون اعتبار كون الإصابة منهما كما لا يخفى . وإنما اعتبرنا