الآخوند الخراساني

14

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

الصلاة مما يقع في البئر إلاّ ان تنتن وصحيحته الأخرى في فارة تقع في البئر فتوضأ منه وصلى وهو لا يعلم أيعيد صلاته ويغسل ثوبه قال لا يعيد صلاته ولا يغسل ثوبه إلى غير ذلك من الاخبار الظاهرة في عدم الانفعال وفيها الصحاح . ولا يعارضها ما دل على أن النزح لا بد منه بعد وقوع النجاسة فيه ليطهره ضرورة ان ظهورها في انفعاله بحيث لا يجوز استعماله في ما يعتبر فيه الطهارة ليس بمثابة تلك الأخبار فإنها إن لم تكن نصّا في عدم انفعاله كذلك لكانت أظهر منه في الانفعال كذلك فان الحكم فيها بعدم إعادة الصلاة وعدم غسل الثوب عما يقع فيه من النجاسة لا يكاد يكون إلاّ لعدم انفعاله بوقوعها بخلاف مثل قوله عليه السلام . يجزيك أن ينزح منها دلاء . فان ذلك يطهره في جواب السؤال عن البئر تقع فيه الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب . ضرورة انه يمكن أن يكون المراد التطهير مما يستقذره بوقوع أحدها طبعا أو عن مرتبة من النجاسة غير مانعة عن استعماله إلاّ تنزيها بل لا محيص عن ذلك وإلاّ لكان الواجب الاستفصال عن أن غير الكلب خرج حيا أو ميتا كما هو واضح . هذا مضافا إلى شهادة ما في اخبار المنزوحات من الاختلاف زيادة ونقيصة في شيء واحد على عدم وجوب النزح . وإنه على نحو الاستحباب لرفع القذارة طبعا أو لرفع مرتبته منها شرعا فيوفق بين الخبرين المختلفين في شيء واحد بان يحمل ما دل على نزح الكثير . على أنه لرفع تمام ما حدث من المرتبة وما دل على القليل على أنه لرفع بعض مراتبه تأمل تجد فيها شواهد على ما قلناه ( و ) مع ذلك ( جماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها وإن لم يتغير مائها ) وقد عرفت عدم نجاستها ( وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر ) ولا وجه له في غير الخمر منه عدا ما دل على تنزيله منزلتها . وقد ورد فيها نزح الجميع مع وضوح انه في خصوص حرمتها . وقد ورد نزح عشرين فيها أيضا وثلثين في المسكر ( أو ) بوقوع ( الفقاع ) ولا وجه له