الآخوند الخراساني

129

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

للثروة أو التذاذا بها . إلاّ أن يقال نعم : ولكن رواية موسى بن بكير عن أبي الحسن عليه السلام قال : آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يؤمنون . ظاهرة في مطلق الاستعمال بل في مطلق الاتخاذ ولو للادخار أو للالتذاذ وقد نسب حرمة مطلق الاتخاذ إلى المشهور في محكي المسالك والى مذهب الأكثر في محكي الروض ومجمع البرهان . فالاجتناب لو لم يكن أقوى كان أحوط ( ويكره ) استعمال ( المفضض ) سواء كان بتمويه أو كسوة أو تطويق أو غيرها للجمع بين صحيح ابن سنان أو حسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة . وصحيح معاوية بن وهب عنه أيضا إذ سئل عن الشرب في القدح فيه ضبة من الفضة فقال : لا بأس إلاّ أن تكره الفضة فتنزعها منه . وبين صحيح الحلبي أو حسنة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة . وموثق بريد عنه أيضا انه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض وكذلك ان يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك . فإن لم يجد بدا من الشرب في المفضض عزل بفمه عن موضع الفضة ويجب أن يجتنب موضع الفضة وقد نسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين ويدل عليه خبر ابن سنان وموثق بريد المتقدمين وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم المباشرة أي مباشرة المشركين لها ( برطوبة ) لقاعدة الطهارة فيما لم يعلم أن حالتها السابقة الطهارة واستصحابها فيما علم ثمَّ شك في بقائها وارتفاعها . طهر اللَّه ديواننا من الخطايا بعفوه ورحمته وأدخلنا الجنة بمحمد وعترته . ونسئله كما منّ علينا بإتمام كتاب الطهارة من شرح تكملة التبصرة أن يوفقنا لشرح تمام هذا الكتاب وإن يعصمنا من الخطايا . ويهدينا إلى الصواب بمحمد وآله الأطهار الأطياب صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين ولعنة اللَّه على أعدائهم إلى يوم الدين تمَّ بحمد اللَّه تعالى في اليوم الثاني من شهر شوال المكرم سنة 1329 هجرية ونجز طبعه في غرة ذي القعدة الشريفة سنة 1331 ه