الآخوند الخراساني
10
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
تحت عموم أكرم العالم إذا قيد بدليل منفصل مثل لا تكرم العالم الفاسق إذا شك في أن مرتكبها فاسق أوليس بفاسق . وبالجملة الكرية وإن كانت قيدا للموضوع إلا أنها بمعنى الأقل المحتمل من مثل قوله : إذا كان قدر كر لعدم دلالته عليه أو على الأكثر . ووضوح لزوم العمل بالعموم في ما لا دليل على خلافه لبقائه على ظهوره وعدم سراية إجمال المقيد إليه كما حقق في الأصول . هذا وقد ظهر ان التحديد بمكسر ثلاثة أشبار ونصف في السطح المربع لم ينهض عليه دليل ولكنه أحوط . وبالجملة إذا كان بمقدار الكرّ ( لم ينجس بوقوع النجاسة فيه ) أو ملاقاته لها للأصل والقاعدة ومنطوق غير واحد من مثل إذا بلغ الماء إلخ . ( ما لم يتغير أحد أوصافه ) الثلاثة ( فإن تغير ) أحدها تغيرا حسيا لما عرفت ( نجس ) إجماعا لرواية خلق اللَّه الماء إلخ وغيرها ( ويطهر باتصاله بالكر مع امتزاجه حتى يزول التغيير ) أو بغيره مما يعتصم كالجاري والغيث حال نزوله بل والماء القليل بناء على عدم انفعاله مطلقا أو بملاقاة المتنجس . وإن انفعل بملاقاة عين النجس لو كان وجه التطهير بالامتزاج هو الإجماع على عدم اختلاف أبعاض ماء واحد بحسب الطهارة والنجاسة . فلا بد من طهارة الكل أو نجاسته والثاني باطل لأدلة الاعتصام وعدم الانفعال . والأول هو المطلوب . والمفروض ان القليل المتحد مع الماء النجس لا ينفعل بملاقاته فلا بد أن يطهر ذاك الماء بامتزاجه . نعم لو كان وجه تطهيره الإجماع على الطهارة تعبدا في صورة الامتزاج بالكر ونحوه مما لا ينفعل اتفاقا . فلم يكن وجه للقول بالطهارة بالامتزاج مع القليل فإنه بلا دليل . بل لا بد من الاقتصار بالإلقاء الدفعي كما هو المترائي من التقييد بالدفعة في كلام غير واحد من الاعلام لولا القطع بأن الإلقاء كذلك انما هو لحصول الامتزاج به أو لحفظ عمود الماء المعتصم لا لاعتباره تعبدا . ولذا اكتفينا بالامتزاج ولو كان بالعلاج . ثمَّ انه لا ريب في أنه لا يطهر ما لم يزل تغيره ولو كان