عبد المحسن السراوي
54
القطوف الدانية
وفي السيرة الحلبية نقل عن ابن عمر وعن علي بن الحسين أنهما يقولان حي على خير العمل بعد حي على الفلاح ( 1 ) وعن مالك بن أنس قال أخبرنا نافع عن ابن عمر أنه كان يكبر في النداء ثلاثا وكان أحيانا إذا قال حي على الفلاح قال على أثرها حي على خير العمل ( 2 ) . وذكر السيد محمد سعيد العرفي في كتابه : كان ابن عمر عميد أهل المدينة يرى أفراد الأذان والقول فيه حي على خير العمل ( 3 ) . وعن بلال أنه كان يؤذن بالصبح فيقول حي على خير العمل ( 4 ) . هذه النصوص الكثيرة المتظافرة تدل على أنه حي على خير العمل من فصول الأذان والإقامة ولا تزال عند مذهب أهل البيت ( ع ) ومن يرى رأيهم ، وحي على خير العمل من شعائرهم كما هو بديهي من مذهبهم . وأجمعوا على لزوم الاتيان بلفظ حي على خير العمل لأنها ثابتة على عهد الرسول الأعظم ( ص ) ، وقد أمر أهل البيت ( ع ) أتباعهم بذلك فكانت شعارهم في جميع أدوار التاريخ . الذين نقلوا الأذان عن رسول الله ( ص ) : الذين نقلوا عن رسول الله ( ص ) منهم الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) الذي قال فيه رسول الله ( ص ) : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار ( 5 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية : ج 2 ، ص 105 . ( 2 ) موطأ مالك : ص 55 ، ح 92 . ( 3 ) مبادئ الفقه الإسلامي : ص 92 . ( 4 ) مختصر كنز العمال في هامش مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 276 . ( 5 ) صحيح الترمذي : ج 5 ، ص 623 . والحكم في المستدرك : ج 3 ، ص 124 . تاريخ بغداد : ج 13 . ص 186 . وأسد الغابة : ج 5 ، ص 287 . وكنز العمال : ج 11 ، ص 612 . فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ، ص 570 .