عبد المحسن السراوي

109

القطوف الدانية

وهذه الأحاديث كلها نص في جواز الجمع مطلقا وتقيدها بما ذكر في الأقوال ما هي إلا ظنون لا تغني من الحق شيئا . وحديث سهل بن حنيف قال : سمعت أبا إمامة يقول صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ، قال العصر وهذه صلاة رسول الله ( ص ) ( 1 ) . اتفاق الكتاب والسنة : وقد اتفقت مرويات أهل البيت ( ع ) مع الآية الكريمة السابقة والأحاديث الشريفة المذكورة فمن راجع الأحاديث الواردة عن أهل البيت وجدها أنها تنص على ذلك ، فمنها : حديث الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قال : أن رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين . وعنه أيضا ( ع ) قال : صلى رسول الله ( ص ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء والآخرة قبل الشفق في غير علة في جماعة وإنما فعل رسول الله ( ص ) ليتسع الوقت على أمته ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . تعقيب فيه تساؤلات : التساؤل الأول : كيف يصح الإتيان بصلاة الظهر في وقت العصر وصلاة المغرب في

--> ( 1 ) البخاري : ج 1 ، ص 137 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 5 ، ص 277 .