الدكتور جواد جعفر الخليلي

56

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

الناس ، فأفتت أم المؤمنين أن يصلي عبد الله ابن الزبير يوما ومحمد بن طلحة يوما واقترعوا على من يبدأ فظهرت الآية : ( سأل سائل بعذاب واقع ) وجاء في الأغاني ج 11 ص 120 ما ذكره المسعودي في مروج الذهب أن شاعرهم قال في ذلك : تبارى الغلامان إذ صليا * وشح على الملك شيخاهما وما لي وطلحة وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما فأمهما اليوم غرتهما * ويعلى بن منية دلاهما وأخرجه الطبري . وجاء في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 81 والعقد الفريد وجمهرة رسائل العرب ص 379 " لما قدمت عائشة البصرة كتبت لزيد بن صوحان وهو صحابي وأخوه صعصعة وهو سيد قومه وكان مثل أخيه تقيا عارفا . قالت من عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى ابنها الخالص زيد ابن صوحان ، أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم وانصرنا على أمرنا هذا فإن لم تفعل فتخاذل عن علي - عليه السلام - . فأجابها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر الصديق حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أما بعد فإنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك وإلا فأنا أول من نابذك . وقال زيد بن صوحان : " رحم الله أم المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل فتركت ما أمرت به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه " .