الدكتور جواد جعفر الخليلي
54
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
المؤمنين علي - عليه السلام - على البصرة : جاء يسئلهم عن مسيرهم فقالت عائشة : إنها تطلب بدم عثمان . فأنكر ذلك أنه ليس في البصرة أحدا من قتلة عثمان . فاعترفت إنما جاءت لتستنهض أهل البصرة لقتال علي - عليه السلام - فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ، إنما أنت حبيسة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب الله وليس على النساء قتال ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن عليا - عليه السلام - لأولى منك وأمس رحما ( أن إذ عليا وعثمان من بني عبد مناف بينما هي من تيم ) فإنهما أبناء عبد مناف . فقالت لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه . أفتظن أبا الأسود أن أحدا يقدم على قتالي : قال : أما والله لتقاتلن قتالا أهونه الشديد . ثم جاء الزبير . فقال يا أبا عبد الله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك . تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب وأين هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له دم عثمان . فقال : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا . قال : فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول فوجده سائرا في غيه مصرا على الحرب والفتنة . راجع بذلك الإمامة والسياسة ج 1 ص 57 وشرح نهج البلاغة ج 2 ص 81 . كما ورد في بلاغات النساء بلفظ آخر ص 9 والعقد الفريد والبيان والتبيين للجاحظ ط السند وبى ج 2 ص 209 و 210 وفي الإمامة والسياسة ج 1 ص 60 وأيضا في شرح النهج ج 2 ص 499 . وإذا ما راجعت تاريخ الطبري ج 5 ص 178 ترى أن عائشة خطبت في البصرة وأرادت أن تتنصل هي وبني تيم من قتل عثمان وتلقي التبعة على علي - عليه السلام - ومثلها خطب طلحة والزبير فاعترضوا إن كتبهم كانت ترد عليهم بغير ما يعنون اليوم وطلب منهم رجل من عبد القيس وأظهر استأثارهم بانتخاب الخلفاء الأربعة وبالأخص عليا - عليه السلام - ثم طلب منهم ما يستحلون به محاربته فأرادوا قتله فمنعتهم عشيرته وفي اليوم الثاني بفتوى عائشة وثبوا عليه