الدكتور جواد جعفر الخليلي

52

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

بدخول الفردوس لاستحيت أن ألقى محمدا - صلى الله عليه وآله وسلم - هاتكة حجابا جعله الله علي ، فاجعليه سترك ، وقاعة البيت قبرك حتى تلقيه وهو عنك راض . فقالت عائشة : يا أم سلمة ، ما أقبلني لوعظك ، وأعرفني بنصحك ، ليس الأمر كما تقولين ، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين . وجاء في أسد الغابة ج 3 ص 149 عن سعيد بن العاص حينما تلاقى مع مروان ابن الحكم والقافلة تجمع بني أمية وطلحة والزبير وعائشة وأشياعهم فقال سعيد لمروان " أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل " اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم ، لا تقتلوا أنفسكم قالوا بل نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا ، فخلا سعيد بطلحة والزبير فقال ، إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ، أصدقاني . قالا لأحدنا أينا اختاره الناس . قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ، قال فلا أراني أسعى لإخراجها من بني عبد مناف فرجع كما رجع المغيرة ومن معه من ثقيف . هنا تتجلى لك عدة أمور ، إن القافلة كانت تجمع الموتورين والقاتلين والقاتلين والموتورين كل يجر النار لقرصه وينتظر الظفر ثم الصراع من جديد على مطامع الدنيا وحتى القاتلين المتوارين ألم يكمن كل للآخر الوقيعة ، كما قال الله تعالى عز وجل في كتابه الحكيم : ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وما كان لله ينمو لهذا نراهم خسروا الدنيا والآخرة . هنا صدق الله ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - . راجع الطبري ج 5 ص 178 قوله : ماء حوئب