الدكتور جواد جعفر الخليلي

456

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

معاوية قدم له ولاية خراسان طعمة فمدحه بشعر ومنها : ذكرت أمير المؤمنين وفضله * فقلت جزاه الله خيرا بما وصل حتى قال : فلو كان عثمان الغداة مكانه * لما نالني من ملكه فوق ما بذل ولما بلغ معاوية مقاله أخلع عليه وأمر يزيدا يزوده وشيعه فرسخا . راجع الإمامة والسياسة ج 1 ص 157 . وأراد معاوية أن يستمزج أهل المدينة فأرسل إلى عامله مروان في المدينة أن يخطب فيهم ويرى رأيهم وفيمن يشيرون ليخلف عليهم . ففرحوا وقالوا أصاب ووفق وقد أجبنا أن يتخير لنا فلا يألوا فاعلم مروان معاوية فأعاد الجواب يذكر يزيد ، فأخبرهم مروان بالخبر . وعندها رده عبد الرحمن بن أبي بكر وتشاجر معه وأنكر عليه الحسين عليه السلام وابن عمر وابن الزبير . فأخبر مروان معاوية وكان معاوية طلب من الأمصار تقريض يزيد وترشيحه لولاية العهد ، وإرسال الوفود فلما اجتمعوا عنده أحضر جماعة يقرضون يزيدا ويقدموه لولاية العهد بعده فتقدموا الواحد تلو الآخر حتى قام يزيد ابن المقفع العذري فقال : هذا أمير المؤمنين وأشار إلى معاوية فإن هلك فهذا وأشار إلى يزيد ، ومن أبى فهذا وأشار إلى سيفه ، فقال معاوية : اجلس فأنت سيد الخطباء ، وبالتالي تمكن معاوية من أخذ البيعة له . راجع العقد الفريد ج 2 ص 302 - 304 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 214 - 216 . وإن ما ذكرناه إنما حدث بعد أن سم الحسن بن علي عليهما السلام . وإن عجز مروان أن يأخذ البيعة ليزيد من أهل المدينة قهرا ولى سعيد بن العاص . وهذا رغم شدته رأى معارضة شديدة أخص من بني هاشم ومن ابن الزبير فأخبر معاوية وطلب منه الرأي أو إذا شاء الخيل والرجال والغلبة عليهم بالقوة فأرسل معاوية لهم