الدكتور جواد جعفر الخليلي
44
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
دور مدحها لعثمان قالت عائشة : استأذن أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا معه في مرط كساء من صوف أو خز واحد قالت : فإذن له فقضى إليه حاجته وهو معي في المرط ثم خرج ، ثم استأذن عليه عمر ، فأذن له فقضى إليه حاجته على تلك الحال : ثم خرج فاستأذن عليه عثمان ، فأصلح عليه ثيابه وجلس فقضى إليه حاجته ثم خرج فقالت عائشة : قلت له : يا رسول الله : استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته على حالك تلك ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته على حالك ، ثم استأذن عليك عثمان فكأنك احتفظت ؟ فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة تستحي منه ، . فما رأيك أيها القارئ الكريم بهذه الرواية ؟ فإن صحت كيف أفتت بقتله وإن كذبت فما جزاء من يكذب على رسول الله ، ولها أمثال وأسوة من زمن أبيها وعمر اللذان منعا الحديث فما شأنهما وهما يعلمان حقيقة الأمر . وإن صحت الرواية فما قولك في مناوئتها ومحاربتها عليا - عليه السلام - ذلك الذي نزل فيه ما نزل من القرآن الكريم وما أوصى فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وكيف جاز لها ولجماعتها محاصرة عثمان وقطع الماء عنه حتى قتلوه . فما هو جزاء من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كانت كذبت ! وما جزاء من تفتي بقتل من قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تلك الكرامات وما هذه الرواية التي قالتها عن عثمان إلا واحدة من عشرات الروايات . راجع فيما مر مسند أحمد ح 6 ص 62 وكنز العمال ج 6 ص 376 الحديث