الدكتور جواد جعفر الخليلي
316
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
وهنا عثمان يجتهد في مورد النص ويحكم في المختلعة أن لا تنكح حتى حيضة . والخلع طلاق وعلى المخلوعة العدة كسائر المطلقات راجع الترمذي في صحيحه 1 ص 142 ويؤيده جميع الصحابة والكتاب . وقد خالف عثمان النص هذا بقوله لا تنكح حتى حيضة راجع بذلك سنن ابن ماجة 1 ص 634 وسنن البيهقي 7 ص 450 وزاد المعاد لابن القيم ص 403 وكنز العمال 3 ص 223 وتفسير ابن كثير 1 ص 276 . يخالف نص الجمع بين الأختين الآية 23 من سورة النساء قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) والآية هذه مطلقة غير مخصصة على الحرة والمملوكة أو غير ذلك وأطبق عليها المذاهب والكتاب وقد خالف عثمان النص وأحل الجمع بين الأختين راجع بذلك موطأ مالك 2 ص 10 وملك العلماء في البدائع والجصاص في أحكام القرآن 2 ص 158 وابن كثير والسيوطي بينما أطبق الصحابة وجميع المذاهب والكتاب على تحريم الجمع كما جاء في تفسير ابن كثير 1 ص 473 وتفسير الشوكاني 1 ص 411 وبدائع الصنائع 2 ص 264 وغيرهم . وآية التحريم آية أوجبت التحريم مطلقا ولو كانت شملت الخاص لشملت غيرها أيضا . فلا يجوز إباحة وطئ الزوجة في حال الحيض والنفاس وأيام شهر رمضان وفي الإحرام والإيلاء والطهارة والمعتدة في وطئ بشبهة وكذلك وطي الأختين أو وطي الأمة ذات الزوج ( رغم كونها مملوكة ) فلا يجوز إباحة كل ذلك بدلالة عمومية الآية . وقد أطبق الكل بحرمة الجمع بين الأختين بتاتا أكانت حرة أم أمة .