الدكتور جواد جعفر الخليلي

261

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

وقد شاطر عمر جميع عماله سوى معاوية الذي كما رأيناه ظل يشيد ويسند ملكه وحتى شاطر كثيرا في إخوة وأقرباء عماله " وهناك يتبادر لذهن كل مفكر إن من أصول العدالة إقامة البينة لكل من توجه له تهمة . وبعد إقامة البينة وصحة الاختلاس فإن على أمير المؤمنين معاقبة المختلس وتنحيته التنحية الباتة عن مثل تلك الإمارة بعد تغريمه المبالغ المختلسة . فهل عمل ذلك عمر ؟ فالجواب : كلا ، فكيف جاز له مناصفة أموالهم ، فهل هو يأخذهم جميعا دون بينة ويسلبهم حقوقهم خلافا للنص ( الناس مسلطون على أنفسهم وأموالهم ) كيف نفسر ذلك ؟ وعمر لم يعزل هؤلاء الذين ناصفهم أي عدالة هذه ؟ وأي شريعة ينصبها عمر وهي تخالف الشريعة والكتاب والسنة فهو يدعي عليهم وعلى المدعي البينة ، ثم يغرمهم دون بينة ، ثم يقرهم وهم الخونة في مقرهم . الإسناد راجع فتوح البلدان للبلاذري 9 ص 226 - 392 وص 286 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 ص 113 و 3 ص 14 و 1 ص 58 وتاريخ الطبري 4 ص 56 - 205 وسيرة الحلبي 3 ص 220 وعقد الفريد 1 ص 18 - 21 ومعجم البلدان 2 ص 75 وصبح الأعشى 6 ص 386 - 477 وسيرة عمر لابن الحوزي ص 44 وتاريخ ابن كثير 7 ص 18 و 115 و 8 ص 113 والسيرة الحلبية 3 ص 220 والإصابة 3 ص 384 و 676 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 96 والفتوحات الإسلامية 2 ص 480 . وقد أضاف الخليفة إلى سلب أموالهم هتك حرمتهم دون إقامة دليل وقام بعمل ينافي أصول الإدارة لتشجيع الأتقياء البررة وقصم وترهيب الخائنين الفجرة . . فعمله خالف كل القواعد والأسس المتبعة في الشرائع والأديان والقوانين على مر العصور وهذا عمر كلما ألمت به مخمصة عجز عنها هو والصحابة عاد بها لعلي