الدكتور جواد جعفر الخليلي
242
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
وإنما حده للسكر لا للشرب . أخرجه ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 ص 416 كما أخرج ذلك الجصاص في أحكام القرآن 2 ص 565 : وقال : إن أعرابيا شرب من شراب عمر فجلده عمر الحد فقال الأعرابي : إنما شربت من شرابك فدعا عمر شرابه فكسره بالماء ثم شرب منه وقال : من رابه شرابه شئ فليكسره بالماء وأيد ذلك إبراهيم النجعي ورواه ، ومثله جاء في جامع مسانيد أبي حنيفة 2 ص 192 قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه ونفس المعنى جاء في حاشية سنن البيهقي لابن التركمان 8 ص 306 وكنز العمال 3 ص 110 وسنن النسائي 8 ص 326 قال إن عمر بن الخطاب قال : إذا خشيتم من نبيذ شدته فاكسروه بالماء كما أخرج القاضي أبو يوسف في كتاب الآثار ص 226 قال عن أبي حنيفة عن أبي عمران الكوفي التابعي : إن عمر أخذ رجلا سكرانا فأراد أن يجعل له مخرجا فأبى إلا ذهاب العقل ، فقال احبسوه فإذا صحى فاضربوه ثم أخذ فضل إداوته فذاقه فقال : اوه هذا عمل بالرجال العمل ثم صب فيه ماء فكسره فشرب وسقى أصحابه وقال : هكذا اصنعوا بشرابكم إذا غلبكم شيطانه . فكان عمر لشدة شربه كان عارف للشديد وغير الشديد لمجرد طعمه . وما أبدع من قال : إن كان لا يعلم أنه مسكر فليس عليه الحد وإن كان يدري أنه مسكر فله أسوة بالخليفة . تلك تخص الخليفة وتحليله الحرام دون رعاية نصوص الكتاب والسنة المحمدية التي قالها ( صلى الله عليه وآله ) : القليل الذي لا يسكر مما يسكر كثيره حرام . أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره . كما أخرجه الدارمي في سننه : 2 / 113