الدكتور جواد جعفر الخليلي

234

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

على عمر فلما رآه جلس له بالمسجد واجتمع له رؤوس المهاجرين والأنصار فقال المغيرة : ومعي كلمة فقد رفعتها لأحكم القوم . قال : فلما رآه عمر مقبلا . قال : إني لأرى رجلا لن يخزي الله على لسانه رجلا من المهاجرين . فقال : يا أمير المؤمنين ! أما إن الحق ما حق القوم فليس ذلك عندي ولكني رأيت مجلسا قبيحا ، وسمعت أمرا حثيثا وانبهارا ، ورأيته تبطنها . فقال له : أرأيته يدخله كالميل في المكحلة فقال لا ، وفي لفظ قال : رأيته رافعا رجليها ورأيت خصيتيه تذودان بين فخذيها ورأيت حفزا شديدا وسمعت نفسا عاليا . وفي لفظ الطبري رأيته جالسا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان واستين مكشوفتين ، وسمعت حفزانا شديدا ، فقال له : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة . فقال : لا . فقال عمر : الله أكبر قم إليهم فاضربهم . فقام إلى أبي بكره فضربه ثمانين وضرب الباقين وأعجبه قول زياد ودرأ عن المغيرة الرجم . فقال أبو بكره ( وهو صحابي ) بعد أن ضرب ، فإني أشهد أن المغيرة فعل كذا وكذا فهم عمر بضربه ، فقال له علي عليه السلام ، إن ضربته رجمت صاحبك ونهاه عن ذلك . والمغيرة وفسقه وزناه وفجوره أشهر من أن يستطيع عمر بحده شهود المغيرة إبعاد التهمة عنه ، وعمر كما مر ورأينا يقيم الحد على التعريض والشبهة والشك كما مر وكما سيأتي لا يغرب عنه صحة ذلك أبدا كما وقد شهد وأقسم على صحة ذلك حينما خاطب المغيرة ، لما وافقت أم جميل عمرا بالموسم والمغيرة هناك ، وإذا بعمر يسأل المغيرة عنها ، فيجيبه : هذه أم كلثوم بنت علي عليه السلام . فقال له عمر : أتتجاهل علي ، والله ما أظن أبا بكرة كذب عليك وما رأيتك إلا خفت أن أرمى بالحجارة من السماء . أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 14 ص 147 وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 ص 162 و 163 وفيها هجاء حسان للمغيرة ابن شعبة بقوله : لو أن اللؤم ينسب كان عبدا * قبيح الوجه أعور من ثقيف