الدكتور جواد جعفر الخليلي
17
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . والصلاة والسلام على محمد وأهل بيته الطاهرين وصحبه الأوفياء الميامين وزوجاته الحافظات لعهده والمخلصات في وده . وبعد . قد تثير المرء نوازع لقول أو عمل أو بحكم تداعي الخواطر كما أهابتني على إثر سبر القصيدة الرائية للشاعر مهذب الدين الطرابلسي الشامي إلى الحسين أحمد بن منير ، فأدركت منها حقائق تنبعث من مفاهيم مخالفة كناية والكناية أبلغ من التصريح ، فهي علة العلل في الانحراف عن الصراط المستقيم بعد وفاة رسول الله ( ص ) خاتم المرسلين على حد تعبير الآية الشريفة : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم . . . الخ ) . تلك التي أثارت الفتن ، وأوجبت المذاهب المتشاكسة في الإسلام ، فمزقت وحدتهم ، وشتتت شملهم ، يوم وضع الشئ في غير موضعه ، منذ عهد السقيفة مصدر الفتن فأسند الأمر إلى غير أهله والقيادة إلى غير قائدها .