أبي الفرج الأصفهاني
94
الأغاني
إلى أبي زبيد . والقول الأوّل أصح ، وشعر أبي زبيد يدلّ عليه في قوله في الوليد بن عقبة يمدحه : لعمر أبيك يا بن أبي مريّ لغيرك من أباح لها [ 1 ] الدّيارا أباح لها [ 1 ] أبارق [ 2 ] ذات نور ترعّى القفّ [ 3 ] منها والعرارا [ 4 ] بحمد اللَّه ثم فتى قريش أبي وهب غدت بطنا غزارا [ 5 ] أباح لها ولا يحمى عليها إذا ما كنتم سنة جزارا يريد جزرا من الجدب والشدّة . / فتّى طالت يداه إلى المعالي وطحطحتا [ 6 ] المقطَّعة [ 7 ] القصارا وهي أبيات . نزع منه سعيد بن العاص هذه الأرض فقال شعرا : قال [ 8 ] عمر بن شبّة في خبره خاصّة : فلما عزل الوليد ووليها سعيد انتزعها منه / وأخرجها من يده ؛ فقال : ولقد متّ غير أنّي حيّ يوم بانت بودّها خنساء من بني عامر لها شقّ نفسي قسمة مثل ما يشقّ الرداء أشربت لون صفرة في بياض وهي في ذاك لدنة غيداء [ 9 ] كلّ عين ممّن يراها من النّا س إليها مديمة حولاء فانتهوا إن للشدائد أهلا وذروا ما تزيّن الأهواء ليت شعري وأبن منّي ليت إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء أيّ ساع سعى ليقطع شربي حين لاحت للصابح الجوزاء [ 10 ]
--> [ 1 ] في ط ، ء ، م : « لنا » . [ 2 ] الأبارق : جمع الأبرق كسر تكسير الأسماء لغلبته . والأبرق : البرقة إذا اتسعت وهي أرض غليظة فيها حجارة ورمل وطين مختلطة ، وتنبت أسنادها وظهورها البقل والشجر نباتا كثيرا يكون إلى جنبها الروض أحيانا . [ 3 ] القف ( بفتح القاف ) : ما يبس من البقول وتناثر حبه وورقه فالإبل ترعاه وتسمن عليه . [ 4 ] كذا في ح ، م . والعرار ( بالفتح ) : نبت أصفر طيب الريح ، وقيل : هو بهار البر ، واحدته عرارة . وفي سائر الأصول : « القفارا » . ويناسب هذه الرواية : القف ( بضم القاف ) : وهو ما غلظ من الأرض وارتفع ، وقيل : يكون في القف رياض وقيعان . [ 5 ] غزارا : جمع غزيرة ، وهي من الإبل الكثيرة اللبن . [ 6 ] كذا في ط ، ء . وطحطح الرجل ماله : فرقه . وفي ب ، س : « طحطحن » . [ 7 ] المقطعة : الثياب القصار أو هي برود عليها وشي . [ 8 ] كذا في ح ، م . وفي سائر الأصول : « وقال . . . إلخ » . [ 9 ] اللدنة : الناعمة . والغيداء : المتثنية من النعمة وهي أيضا الطويلة العنق . [ 10 ] الشرب ( بالكسر ) : المورد . والصابح : الذي يصبح إبله الماء أي يسقيها صباحا . والجوزاء : نجم يقال : إنه يعترض في جوز السماء أي وسطها ، وإذا طلعت الجوزاء اشتدّ الحرّ ، والعرب تقول : إذا طلعت الجوزاء توقدت المعزاء .