أبي الفرج الأصفهاني
82
الأغاني
دعيني من سنادك إنّ حزنا وسهلا ليس بعدهما رقود ألا تسلين عن شبليّ ماذا أصابهما إذا اهترش [ 1 ] الأسود فإنّي لو ثأرت المرء حزنا وسهلا قد بدا لك ما أريد فرجع القوم إلى الملك فأخبروه بما سمعوا ، فأمر بقتل النّهديّ رزاح ، وردّ زهيرا إلى موضعه . شعر للوليد بن عقبة أجابه عنه الفضل بن العباس : وقد أنشدني محمد بن العباس اليزيديّ قال : أنشدنا محمد بن حبيب أبيات الوليد هذه على الولاء [ 2 ] ، وهي : ألا من لليل لا تغور كواكبه إذا لاح نجم لاح نجم يراقبه [ 3 ] بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم [ 4 ] ولا تنهبوه لا تحلّ مناهبه بني هاشم لا تعجلوا [ 5 ] بإقادة سواء علينا قاتلوه وسالبه فقد يجبر العظم الكسير وينبري لذي الحقّ يوما حقّه فيطالبه وإنّا وإيّاكم وما كان منكم كصدع الصّفا لا يرأب الصّدع شاعبه بني هاشم كيف التعاقد [ 6 ] بيننا وعند عليّ سيفه وحرائبه [ 7 ] لعمرك لا أنسى ابن أروى وقتله وهل ينسينّ الماء ما عاش شاربه هم قتلوه كي يكونوا مكانه كما غدرت يوما بكسرى مرازبه وإنّي لمجتاب إليكم بجحفل يصمّ السّميع جرسه [ 8 ] وجلائبه وقد أجاب الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي لهب الوليد عن هذه الأبيات ، وقيل : بل أبوه العبّاس بن عتبة المجيب له أيضا . والجواب :
--> [ 1 ] الاهتراش : التقاتل والتواثب . [ 2 ] الولاء : المتابعة ، يقال : افعل هذه الأشياء على الولاء أي متابعة . [ 3 ] في ح ، م والاستيعاب ( ج 2 ص 262 ) : « إذا لاح نجم غار نجم يراقبه » . [ 4 ] في ط ، م ، ء : « ابن عمكم » . وعثمان بن عفان يمت إلى بني هاشم بالخؤولة والعمومة وقد روى في ص 117 من هذا الجزء : « ابن أختكم » في جميع النسخ . وكذلك فيما سيلي قريبا . [ 5 ] في ح : « لا تعجلونا فإنه » . [ 6 ] في ط ، م ، ء : « التعاذر » وسيرد قريبا بروايتين أخريين هما : « كيف الهوادة » و « كيف التواصل » . [ 7 ] كذا في ط ، ء . والحرائب : جمع حريبة وهي مال الرجل الذي يعيش به ، وقيل : ما يسلب من المال . وفي م : « لجائبه » . وفي سائر الأصول : « جرائبه » وهما تحريف ، وسيرد قريبا : « نجائبه » . [ 8 ] الجرس : الصوت .