أبي الفرج الأصفهاني

5

الأغاني

* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - ذكر النابغة الجعدي ونسبه وأخباره والسبب الذي من أجله قيل [ 1 ] هذا الشعر نسبه وكنيته : هو - على ما ذكر أبو عمرو الشّيبانيّ والقحذميّ ، وهو الصحيح ، - حبّان [ 2 ] بن قيس بن عبد اللَّه بن وحوح بن عدس [ 3 ] - وقيل ابن عمرو بن عدس مكان وحوح - ابن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . هذا النسب الذي عليه الناس اليوم مجتمعون . وقد روى ابن الكلبيّ وأبو اليقظان وأبو عبيدة وغيرهم في ذلك روايات تخالف هذا ، فمنها أن [ ابن ] [ 4 ] الكلبيّ ذكر عن أبيه أن خصفه الذي يقول الناس إنه ابن قيس بن عيلان ليس كما قالوا ، وأن عكرمة ابن قيس بن عيلان وخصفة أمه ، وهي امرأة من أهل هجر . وقيل : / بل هي حاضنته ؛ وكان قيس بن عيلان قد مات وعكرمة صغير فربّته حتى كبر ، وكان قومه يقولون : هذا عكرمة بن خصفة ، فبقيت / عليه ؛ ومن لا يعلم يقول : عكرمة بن خصفة بن قيس ، كما يقال خندف [ 5 ] ، وإنما هي امرأة وزوجها إلياس بن مضر . وقالوا في صعصعة بن

--> [ 1 ] في م : « قال » والمراد بهذا الشعر ما ورد في آخر الجزء الرابع من هذه الطبعة ونسب للنابغة . [ 2 ] كذا في « أسد الغابة » ( ج 5 ص 2 ) و « خزانة الأدب » ( ج 1 ص 512 ) « والإصابة » ( ج 6 ص 218 ) « والاستيعاب » ( ج 1 ص 320 ) . وفي جميع الأصول : « حسان » . [ 3 ] عدس : هو بضم العين وفتح الدال ، وكذا ضبط كل من اسمه عدس في العرب إلا عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم فهو وحده بضم العين والدال . ( راجع « مختلف القبائل ومؤتلفها » لابن حبيب ص 4 طبع أوروبا ) . [ 4 ] التكملة عن م . [ 5 ] خندف ( كزبرج ) هي ليلى بنت حلوان بن عمران زوج إلياس بن مضر ، وأولادهما : عمرو وهو مدركة وعامر وهو طابخة وعمير وهو قمعة ، وزعموا أن سبب هذه التسمية أن إلياس خرج مرة في نجعة فنفرت إبله من أرنب ، فخرج إليها عمرو فأدركها ، وخرج عامر فتصيدها وطبخها ، وانقمع عمير في الخباء ، وخرجت أمهم ليلى تسرع ، فقال لها إلياس : أين تخندفين ؟ فقالت : ما زلت أخندف في أثركم . فلقبوا مدركة وطابخة وقمعة وخندف فذهب لها اسما ولولدها نسبا « شرح القاموس » مادة خندف ) .