أبي الفرج الأصفهاني
199
الأغاني
لا يزال الملك فيكم مدى الدّه ر مقيما ما أقام ثبير [ 1 ] وأبو إسحاق خير إمام ماله في العالمين نظير ماله فيما يريش ويبري غير توفيق الإله وزير واضح الغرّة للخير فيه حين يبدو شاهد وبشير زانه هدي تقّى وجلال وعفاف ووقار وخير لو تباري جوده الريح يوما نزعت وهي طليح [ 2 ] حسير شعره في المعتصم يوم مقدمه من غزاة : قال : فأمر لي بجائزة فضّلني بها على الجماعة . ثم دخلت إليه يوم مقدمه من غزاته ، فأنشدته قولي فيه : صوت لأسماء رسم عفا باللَّوى أقام رهينا لطول البلى تعاوره الدهر في صرفه بكرّ الجديدين حتى عفا إذ [ 3 ] البين لم تخش روعاته ولم يصرف الحيّ صرف الرّدى / وإذ ميعة [ 4 ] اللهو تجري بنا وحبل الوصال متين القوى فذلك دهر مضى فابكه ومن ضاق ذرعا بأمر بكى وهل يشفينّك من غلَّة بكاؤك في إثر ما قد مضى إلى ابن الرشيد إمام الهدى بعثنا المطيّ تجوب الفلا / إلى ملك حلّ من هاشم ذؤابة مجد منيف الذّرى إذا قيل أيّ فتى هاشم وسيّدها كان ذاك الفتى به نعش اللَّه آمالنا كما نعش الأرض صوب الحيا إذا ما نوى فعل أكرومة تجاوز من جوده ما نوى كساه الإله رداء الجمال ونور الجلال وهدى التقى قال : فأمر [ 5 ] لي بجائزة ، وقال : لست أحسب هذا لك إلا بعد أن تقرن صناعتك فيه بالأخرى ( يعني أن أغنّي فيه وفي : « هزئت أسماء منى » ) ؛ فصنعت في : هزئت أسماء منى . . . . .
--> [ 1 ] ثبير : من جبال مكة بينها وبين عرفة . [ 2 ] طليح : تعب هزيل . وحسير : كليل معي . [ 3 ] في الأصول : « إذا » . [ 4 ] ميعة اللهو والشباب والنهار والسكر وكل شيء : أوله وأصله . [ 5 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « قال فأمر له » ، وهو تحريف .