أبي الفرج الأصفهاني
335
الأغاني
أمر بنته في علته التي مات فيها أن تندبه بشعر له : / أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال حدّثنا الحسن بن عليل قال حدّثني أحمد بن حمزة الضّبعيّ قال أخبرني أبو محمد المؤدّب قال : قال أبو العتاهية لابنته رقيّة في علَّته التي مات فيها : قومي يا بنيّة فاندبي أباك بهذه الأبيات ؛ فقامت فندبته بقوله : لعب البلى بمعالمي ورسومي وقبرت حيّا تحت ردم همومي لزم البلى جسمي فأوهن قوّتي إن البلى لموكَّل بلزومي تاريخ وفاته ومدفنه : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثنا محمد بن داود بن الجرّاح قال حدّثني عليّ بن محمد قال حدّثني مخارق المغني قال : توفّي أبو العتاهية ، وإبراهيم الموصليّ ، وأبو عمرو الشّيباني عبد السلام [ 1 ] في يوم واحد في خلافة المأمون ، وذلك في سنة ثلاث عشرة ومائتين . / أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه عن أحمد بن يوسف عن أحمد بن الخليل عن إسماعيل بن أبي قتيبة قال : مات أبو العتاهية ، وراشد الخنّاق ، وهشيمة الخمّارة في يوم واحد سنة تسع ومائتين . وذكر الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن سعد كاتب الواقديّ : أنّ أبا العتاهية مات في يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة ومائتين ، ودفن حيال قنطرة الزيّاتين في الجانب الغربيّ ببغداد . أخبرني الصّوليّ عن محمد بن موسى عن أبي محمد الشّيباني عن محمد بن أبي العتاهية : أنّ أباه توفّي سنة عشر ومائتين . الشعر الذي أمر أن يكتب على قبره : أخبرني الصّوليّ قال حدّثني محمد بن موسى عن محمد بن القاسم عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد عن إسحاق بن عبد اللَّه بن شعيب قال : أمر أبو العتاهية أن يكتب على قبره :
--> [ 1 ] كذا في أكثر الأصول . وظاهر الكلام أن عبد السلام اسم لأبي عمرو الشيباني ، وهو غير صحيح ؛ فإن أبا عمرو الشيباني الذي توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو العتاهية اسمه إسحاق بن مرار ( وزان كتاب ) وهو من رمادة الكوفة ، ونزل إلى بغداد وجاور شيبان للتأدب فيها فنسب إليها ، وكان من الأئمة الأعلام في اللغة والشعر . وفيء : « وعبد السلام » بزيادة واو العطف ، وهو ما يفيد أنه اسم لشخص آخر ذكر في وفيات هذه السنة . وقد بحثنا في كتب التاريخ والتراجم عمن توفوا في سنة 213 فلم نعثر فيهم على من تسمى بعبد السلام . وفي نسخة أ : « أبو عمرو الشيباني . . . السلام » . والظاهر أن البياض في « أ » وكلمة « عبد » في باقي الأصول أصله « بمدينة » . ومدينة السلام هي بغداد . ويؤيد هذا ما ورد في « وفيات الأعيان » في ترجمة أبي عمرو الشيباني من قوله : « . . . مات إسحاق بن مرار في اليوم الذي مات فيه أبو العتاهية وإبراهيم النديم الموصليّ سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد » .